كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٢ - مسألة في شرطية الترتيب بين الإيجاب و القبول
و فحوى ما دل عليه في النكاح (١)
و لا يخلوا هذا (٢) من قوة لو فرض صراحة المضارع في الانشاء على وجه لا يحتاج الى قرينة المقام. فتأمل (٣)
[مسألة في شرطية الترتيب بين الإيجاب و القبول]
(مسألة): الأشهر كما قيل لزوم تقديم الايجاب على القبول، و به صرح في الخلاف و الوسيلة و السرائر و التذكرة، كما عن الايضاح و جامع المقاصد
- عن سماعة قال: سألت عن اللبن يشترى و هو في الضرع.
فقال: لا إلا أن يحلب لك من اسكرجة [١] فيقول: اشتر مني هذا اللبن الذي في اسكرجة و ما في ضروعها بثمن مسمى، فإن لم يكن في الضرع شيء كان ما في الاسكرجة.
فالشاهد في لفظة اشتر، حيث وقع الايجاب بها بلفظ الامر.
(١) راجع المصدر نفسه. الجزء ١٤. ص ٤٦٦. الباب ١٨.
الأحاديث، أليك نص الحديث ٢.
عن أبي بصير عن ثعلبة قال: تقول: اتزوجك على كتاب اللّه و سنة نبيه نكاحا غير سفاح؛ و على أن لا ترثيني و لا ارثك كذا و كذا يوما بكذا و كذا درهما، و على أن عليك العدة
فالشاهد في لفظة اتزوجك، حيث وقع الإيجاب بها بصيغة المضارع
(٢) و هو عدم اعتبار الماضوية في العقود.
(٣) لعله اشارة الى وهن اشتراط صراحة المضارع في الانشاء على وجه لا يحتاج الى قرينة.
[١] في كتب اللغة بدون الألف، و الكلمة فارسية معربة و هي بضم السين و الكاف و الراء المشددة، و هي إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الادام.