كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٠ - ما يوهن الاستدلال بالصحيحة على اعتبار قيمة يوم الضمان
..........
- و أما اذا كان الملاك و المعيار يوم التلف فلا بد من حمل الرواية و هي صحيحة أبي ولاد كما يلي
إنما قال شيخنا الانصاري فلا بد من حمل الرواية، لأن في الصورة الاولى التي كان المالك و الغاصب مختلفين في زيادة قيمة البغل يوم التلف و متفقين في بقائها عليها يوم التسلم: بأن يدعي المالك زيادة القيمة يوم التلف، و الغاصب ينكرها:
كانت القاعدة الفقهية تقضي على أن البينة للمدعي، و اليمين على من انكر
و هنا نرى أن الصحيحة حكمت بحلف المالك الذي هو المدعي في قوله (عليه السلام): إما أن يحلف هو فيلزمك، خلافا للقاعدة الفقهية المذكورة فقال الشيخ:
فلا بد من حمل الصحيحة حينئذ على صورة اتفاق المالك و الغاصب على قيمة البغل في يوم التسلم، و اختلافهما على قيمته في يوم الغصب، بأن ادعى الغاصب نقصانها عن يوم المخالفة عما اتفقا عليه، و ادعى المالك بقاءها على ما كانت عليه يوم المخالفة
فحينئذ يكون المالك منكرا، فيجب عليه اليمين، لموافقة قوله لأصالة عدم النقصان
هذا من طرف دلالة الصحيحة على حلف المالك الذي هو المدعي و قد عرفت توجيهها
و هكذا الصحيحة تصرح باتيان صاحب البغل بشهود يشهدون في قوله (عليه السلام): أو يأتي صاحب البغل مع أنه منكر لما يدعيه الغاصب
فالقاعدة الفقهية: و هي البينة للمدعي، و اليمين على من انكر تحكم بوجوب الحلف على المنكر، و البينة على المدعي
و هنا نرى عكس ذلك، حيث نرى أن المالك مع أن منكر-