كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٣ - الثالث أنه لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الرد كان عليه عوضها على المشهور
و دعوى أنه (١) كناية عن مطلق الاستيلاء الحاصل في المنافع بقبض الأعيان مشكلة (٢)
و أما (٣) احترام مال المسلم فإنما يقتضي عدم حل التصرف فيه (٤) و إتلافه (٥) بلا عوض، و إنما يتحقق ذلك (٦) في الاستيفاء فالحكم (٧) بعدم الضمان مطلقا كما عن الايضاح، أو مع علم البائع بالفساد كما عن بعض
فاجاب الشيخ أن الحصول في اليد لا يوجب صدق الاخذ حتى يشمله حديث على اليد ما اخذت.
(١) اى لو ادعي أن الأخذ هنا كناية عن الاستيلاء و السلطنة لا الاخذ باليد الجارحة، و هذا الاستيلاء حاصل على المنافع غير المستوفاة بسبب القبض.
(٢) وجه الإشكال أن الظاهر من الاخذ هو الأخذ باليد الجارحة.
(٣) من هنا يريد الشيخ أن يبدي نظره حول المنافع غير المستوفاة في عدم الضمان في المأخوذ بالعقد الفاسد.
و خلاصته: أن قاعدة احترام مال المسلم تقضي على عدم جواز التصرف في ماله، و عدم جواز اتلافه بلا عوض.
لكن هذه القاعدة تأتي في المنافع المستوفاة، لا في غير المستوفاة.
(٤) اى في المأخوذ بالعقد الفاسد كما عرفت.
(٥) بالجر عطفا على المضاف إليه في قوله: عدم حل التصرف اى احترام مال المسلم إنما يقضي عدم إتلافه بلا عوض كما عرفت.
(٦) هذا رأي الشيخ في المنافع غير المستوفاة في المقبوض بالعقد الفاسد.
(٧) سواء أ كان البائع عالما بالفساد أم لا.