كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٤ - خروج العين عن التقويم
و حينئذ (١) يمكن جواز الصلاة في هذا الثوب المخيط، اذ لا غصب فيه يجب رده، كما قيل بجواز المسح بالرطوبة الباقية من الماء المغصوب الذي حصل العلم به (٢) بعد إكمال الغسل (٣)، و قبل المسح. انتهى
و استجوده (٤) بعض المعاصرين، ترجيحا لاقتضاء ملك المالك للقيمة خروج المضمون عن ملكه، لصيرورته (٥) معوضا شرعا
و فيه (٦) أنه لا منشأ لهذا الاقتضاء، و أدلة (٧) الضمان قد عرفت
(١) اي و حين أن كان الخيط بمنزلة التلف، و أن الغاصب يدفع قيمته
(٢) اي بالغصب
(٣) بفتح الغين المراد منه معناه المصدري
و المقصود منه هنا هو غسل اليدين بتمامهما بعد غسل الوجه
(٤) اي جواز الصلاة في الثوب المخيط بالخيط الغصبي بعد أن سقط عن المالية
و كذا الصلاة بالتوضؤ بالماء الغصبي بعد العلم به بعد الغسل و قبل المسح
(٥) تعليل للترجيح المذكور اي هذا الترجيح لأجل صيرورة المضمون الذي هي العين معوضا شرعا: بمعنى أن الشارع جعل العين المتعذر الوصول إليها معوضا عن القيمة التي تبذل بإزائها فتصير العين المضمونة خارجة عن ملك المالك بهذا الجعل
(٦) اي و فيما استجوده بعض المعاصرين نظر و إشكال، اذ لا منشأ و لا اثر للاقتضاء المذكور حتى يكون موجبا للترجيح
و لا يخفى أنه بعد القول بالعوضية و أن المضمون معوض، و القيمة عوض عنه يكون الاقتضاء المذكور منشأ للاثر الذي هو الترجيح المذكور
(٧) دفع وهم-