كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢١ - اذا ارتفع التعذر وجب رد العين
و تبقى العين في عهدة الضامن في هذه المدة، فلو تلفت كان له قيمتها من حين التلف، أو أعلى القيم إليه (١)، أو يوم الغصب على الخلاف
و الحاصل أن قبل دفع القيمة (٢) تكون العين الموجودة في عهدة الضامن فلا عبرة بيوم التعذر
و الحكم بكون يوم التعذر بمنزلة يوم التلف مع الحكم بضمان الاجرة و النماء الى دفع (٣) البدل، و إن تراخى عن التعذر مما (٤) لا يجتمعان ظاهرا فمقتضى القاعدة (٥) ضمان الارتفاع الى يوم دفع البدل، نظير دفع القيمة عن المثل المتعذر (٦) في المثلي
[اذا ارتفع التعذر وجب رد العين]
ثم إنه لا إشكال في أنه اذا ارتفع تعذر رد العين و صار ممكنا وجب ردها على مالكها كما صرح به (٧) في جامع المقاصد فورا و إن كان
(١) اي الى التلف
(٢) اى في العين المتعذر الوصول إليها
(٣) اى الى يوم دفع البدل
(٤) الجار و المجرور مرفوعة محلا خبر للمبتدإ المتقدم و هو قوله:
و الحكم
و أما وجه عدم الاجتماع: فهو أنه كيف يمكن الحكم بكون يوم التعذر بمنزلة تلف العين مع الحكم بضمان الاجرة و النماء الى يوم دفع البدل، اذ قد عرفت أنه بعد تلف العين لا يضمن الغاصب شيئا مما ذكر
كذلك بعد التعذر لا يضمن شيئا مما ذكر
(٥) و هو قوله (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف): الغاصب يؤخذ بأشد الأحوال، و أن ضمان الارتفاع هو مقتضى عدل الاسلام كما أفاده ابن ادريس
(٦) و إن ارتفعت قيمته
(٧) اى بوجوب الرد بعد ارتفاع التعذر