كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٨ - الرابع إذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله
و إن اريد التساوي في الجملة (١) فهو في القيمي موجود، كالثوب و الارض. انتهى.
و قد لوح هذا المورد (٢) في آخر كلامه الى دفع ايراده بما ذكرنا:
من أن كون الحنطة مثلية معناه أن كل صنف منها متماثل للأجزاء (٣) و متساويا في القيمة، لا بمعنى أن جميع أبعاض (٤) هذا النوع متساوية في القيمة.
فاذا (٥) كان المضمون بعضا من صنف فالواجب دفع مساويه من هذا الصنف (٦)، لا القيمة، و لا بعض (٧) من صنف آخر.
(١) قد اشرنا الى هذا في ص ٢٠٢ بقولنا: و إن اريد من التساوي
و قد اشرنا الى الجواب في ص ٢٠٢ بقولنا: أما أولا
(٢) و هو المحقق الاردبيلى (قدس سره) الذي افاد بقوله في ص ٢٠٧:
إن اريد التساوي بالكلية.
(٣) المراد منها الكميات.
(٤) المراد منها أفراد الحبات.
و المراد من النوع هو جنس الحنطة، أو الشعير بما تحتها من الأصناف
(٥) الفاء تفريع على ما افاده: من أن المراد بمثلية الحنطة كون كل صنف منها متماثل الأجزاء و متساويا في القيمة.
و ليس المراد من التماثل و التساوي التماثل في الأجزاء التي هي الحبوب و تساوي الأجزاء في القيمة.
(٦) و هو ما كان المضمون بعضا من صنف.
(٧) بالجر عطفا على المضاف إليه في قوله: دفع مساويه أى و ليس الواجب على المتلف دفع بعض من الحنطة و إن لم يكن المدفوع من صنف المضمون.