كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٨ - المناقشة في دلالة هذه الروايات
و أما (١) حديث رفع القلم ففيه أولا (٢) أن الظاهر منه قلم المؤاخذة (٣)، لا قلم جعل الأحكام (٤)؛ و لذا (٥) بنينا كالمشهور على شرعية عبادات الصبي
و ثانيا (٦) أن المشهور على الألسنة أن الأحكام الوضعية ليست مختصة بالبالغين فلا مانع من أن يكون عقده (٧) سببا لوجوب الوفاء به بعد البلوغ أو على الولي اذا وقع باذنه، أو اجازته كما تكون جنابته سببا لوجوب غسله بعد البلوغ، و حرمة تمكينه من مس المصحف
و ثالثا (٨) لو سلمنا اختصاص الأحكام حتى الوضيعة بالبالغين (٩) لكن لا مانع من كون فعل غير البالغ (١٠) موضوعا للأحكام المجعولة
(١) من هنا يريد الشيخ أن يناقش حديث رفع القلم المستدل به على عدم نفوذ تصرفات الصبي و قد ناقش فيه من جهات ثلاثة
(٢) هذه هي الجهة الاولى
(٣) و هو الحكم التكليفي الذي هي العقوبة الاخروية
(٤) بمعنى أنه لم توضع لهم أحكام في الواقع، بل لهم أحكام مجعولة كبقية المكلفين
(٥) اى و لا جل أنه ليس المراد من رفع قلم المؤاخذة هو رفع قلم جعل الأحكام، بل المراد رفع المؤاخذة، و الحكم التكليفي
(٦) هذه هي الجهة الثانية
(٧) اي عقد الصبي
(٨) هذه هي الجهة الثالثة
(٩) و قلنا بخروج الصبي عن تلك الأحكام: الوضعية، و التكليفية
(١٠) و هو الصبي