كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٨ - الرابع إذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله
من ظاهر صحيحة ابي ولاد اختصاص الضمان في المغصوب بالمنافع المستوفاة من البغل المتجاوز به الى غير محل الرخصة، إلا أنا لم تجد بذلك (١) عاملا في المغصوب الذي هو موردها.
[الرابع: إذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله]
(الرابع) (٢): اذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله بلا خلاف إلا ما يحكى عن ظاهر الاسكافي (٣).
و قد اختلفت كلمات أصحابنا في تعريف المثلي فالشيخ و ابن زهرة و ابن ادريس و المحقق و تلميذه (٤) و العلامة و غيرهم (قدس اللّه أرواحهم) بل المشهور على ما حكي: أنه ما تساوت أجزاؤه من حيث القيمة (٥)
ضمان المنافع غير المستوفاة، اى و على قول العلامة في التذكرة، و ابن ادريس في السراء: من ضمان المنافع الفائتة التي لم يستوفها القابض.
(١) اى لم نر احدا عمل بمورد الرواية التي وردت في الغصب في المنافع المستوفاة بل الفقهاء عمموها حتى في المنافع غير المستوفاة.
(٢) اي من الامور المتفرعة على المقبوض بالعقد الفاسد.
(٣) حيث لم يذهب بوجوب المثل في المثلي اذا كان التالف مثليا بل قال: إن تلف المضمون ضمن قيمته، أو مثله إن رضي صاحبه فهو حكم بضمان القيمة ابتداء.
(٤) و هو صاحب كاشف الرموز يأتي شرح الكتاب و حياة مؤلفه في (أعلام المكاسب).
(٥) لما انجر بنا البحث الى المثلي و القيمي لا بأس بصرف عنان القلم الى تعريفهما بتعريف يجعل كبرى كلية تنطبق على صغرياتها، ليكون القارئ النبيل بصيرا بالمقصود منهما، و محيطا بتطبيق تلك الكبرى الكلية على صغرياتها.-