كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٥ - الرابع إذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله
الآخر كنسبة نفس البعضين (١) من حيث المقدار، و لذا (٢) قيل في توضيحه:
إن المقدار منه اذا كان يساوي قيمة فنصفه (٣) يساوي نصف تلك القيمة
و من هنا (٤) رجح الشهيد الثاني كون المصوغ من النقدين قيميا
قال: (٥) اذ لو انفصل نقصت قيمته.
- ثم إن المراد من الأجزاء هي الكميات، اذ ليس لكل جزء من أجزاء الكل مالية معينة يجعل بعض الثمن بإزائه كما في حبات الحنطة و الشعير و الحبوب الاخرى: من الحمص و الباقلاء و غيرهما.
و التعبير عن الكميات بالأجزاء للاشارة الى أن الجزء أيضا كمية بملاحظة اجتماعها مع جملة من الكميات و الحبات الاخرى الملازم لجزئيتها مع الكميات المجتمعة في مرحلة عروض المالية عليها، و على جامعها اعني الحنطة.
(١) اى كما أن نسبة البعضين الى الكل متساوية كذلك نسبة قيمة كل بعض الى بعض آخر متساوية كما عرفت.
(٢) اي و لأجل أن المراد من تساوي الأجزاء هو تساويها من حيث القيمة قيل في توضيح هذا المعنى: إن المقدار من المثلي كطنّ مثلا يساوي قيمة معينة كعشرة دنانير مثلا فنصف ذاك المقدار يساوي نصف تلك القيمة و النصف هي خمسة دنانير.
(٣) اى نصف المقدار كما عرفت.
(٤) اى و من أن المقدار من المثلي اذا كان يساوي قيمة فنصفه يساوي نصف تلك القيمة.
(٥) تعليل لكون المصوغ من الذهب و الفضة قيميا أى الشهيد الثاني قال:
الدليل على أن المصوغ من النقدين قيمي نقصان قيمته لو انفصل و صار نصفين، فإنه في هذه الحالة لا يشترى بقيمته الواقعية قبل الفصل و القطع.
فلو كان مثليا لما نقصت قيمته بعد القطع، لأنك عرفت آنفا في توضيح المثلي: أن المقدار منه إذا كان يساوي قيمة فنصفه يساوي نصف تلك القيمة.-