كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٠ - الاستدلال بصحيحة أبي ولاد على أن العبرة بقيمة يوم الضمان
قال (١): اريد كري بغلي فقد حبسه عليّ خمسة عشر يوما
فقال (٢): إني ما ارى لك حقا، لأنه اكتراه الى قصر بني هبيرة فخالف فركبه الى النيل و الى بغداد فضمن قيمة البغل (٣) و سقط الكري فلما رد البغل سليما و قبضته لم يلزمه الكري (٤)
قال (٥): فخرجنا من عنده (٦) و جعل صاحب البغل يسترجع (٧) فرحمت (٨) مما افتى به ابو حنيفة، و اعطيته شيئا و تحللت منه، و حججت تلك السنة فاخبرت أبا عبد اللّه (عليه السلام) بما افتى به ابو حنيفة.
فقال (٩): في مثل هذا القضاء (١٠) و شبهه تحبس السماء ماءها و تمنع الارض بركاتها
(١) اى صاحب البغل قال (لأبي حنيفة)
(٢) اى (ابو حنيفة) لصاحب البغل
(٣) اى لو تلف البغل كان المستاجر ضامنا لقيمته
(٤) لأن الخراج بالضمان فالمنافع المستوفاة من البغل في قبال ضمان العين و هو البغل
(٥) اى المستأجر
(٦) اى من عند (أبي حنيفة) الّذي قضى بالحكم
(٧) اى يقول: إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ
(٨) اي كسر قلبي و شفقت عليه
(٩) اي (الامام الصادق) (عليه السلام)
(١٠) و هو أنه لا شيء لصاحب البغل سوى قيمة البغل لو تلف و أن المنافع المستوفاة في قبال ضمان البغل لو مات: بناء على أن الخراج بالضمان