كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨ - دعوى أن العقود أسباب شرعية توقيفية
و لا يخفى أن تعليله (١) هذا كالصريح فيما ذكرناه: من تفسير توقيفية العقود، و أنها متلقاة من الشارع، و وجوب الاقتصار على المتيقن
و من هذا الضابط (٢) تقدر على تميز الصريح المنقول شرعا المعهود لغة من الألفاظ المتقدمة في أبواب العقود المذكورة من غيره (٣) و أن الاجارة بلفظ العارية (٤) غير جائزة، و بلفظ بيع المنفعة، أو السكنى مثلا لا يبعد جوازه (٥)
و هكذا (٦)
و قال جل ذكره: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [١]
و قال عز اسمه: فَلَمّٰا قَضىٰ زَيْدٌ مِنْهٰا وَطَراً زَوَّجْنٰاكَهٰا [٢]
(١) اى تعليل صاحب كنز العرفان في حصر العلقة الزوجية في الألفاظ الثلاثة: بورودها في القرآن الكريم.
(٢) و هي توقيفية العقود، و أنها متلقاة من الشارع، و أنه واجب الاقتصار على القدر المتيقن.
(٣) اى من غير الصريح.
(٤) في قوله: اعرتك منفعة الدار و هو يريد الاجارة من الإعارة.
(٥) في قوله: بعتك منفعة الدار، أو سكناها سنة كاملة و هو يقصد الاجارة من البيع.
(٦) اى و كذا بقية العقود، فإنه لو اتي بلفظ الصلح مثلا في مقام القرض و قال: صالحتك بكذا و هو يقصد الإقراض من لفظة صالحتك فلا يصح.
[١] النساء: الآية ٢٤.
[٢] الأحزاب: الآية ٣٧.