كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٣ - ما يوهن الاستدلال بالصحيحة على اعتبار قيمة يوم الضمان
و يكون (١) السر في التعبير بيوم المخالفة دفع (٢) ما ربما يتوهمه أمثال صاحب البغل من العوام أن العبرة بقيمة ما اشتري به البغل و إن نقص
- المخالفة الذي هو يوم غصب البغل الى بغداد.
و خلاصته: أنه من الممكن أن يوهن ما استظهرناه: و هو أن المعيار في الضمان بيوم المخالفة ببيان أن مبنى الحكم الذي هو الضمان على ما هو الغالب المتعارف، أي الضمان مبني على هذا و هو أن الغالب عدم اختلاف قيمة البغل من يوم الاكتراء الى يوم الرد الذي كانت مدته خمسة عشر يوما، فلا فرق بين يوم المخالفة، و بين يوم الاكتراء من هذه الناحية، اذ في المدة اليسيرة التي هي خمسة عشر يوما قل ما يتفق تغيير من حيث الزيادة و النقيصة في سعر البغل الذي استؤجر.
اذا يكون الاعتبار بيوم الاكتراء
(١) دفع وهم
حاصل الوهم: أنه اذا كان المعيار هو يوم الاكتراء، و أنه لا فرق بينه، و بين يوم المخالفة فلما ذا عبر (عليه السلام) عنه بيوم المخالفة في قوله:
نعم قيمة بغل يوم خالفته؟
(٢) جواب عن الوهم المذكور
حاصله: أن السر في ذلك هو دفع ما يتوهمه العوام من ذوي البغل حيث إنهم يرون أنفسهم متضررين بموت بغلتهم، أو اصابته بمرض أو نفق، أو كسر، لأنه بهذا العارض قد خسر المبلغ الذي به اشترى البغل، فجبرا و تداركا لهذه الخسارة يطالب بقيمة يوم الاشتراء
فالامام (عليه السلام) دفعا لهذا التوهم قال: نعم قيمة بغل يوم خالفته