كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٥ - مسألة في شرطية الترتيب بين الإيجاب و القبول
و الثاني (١) أيضا على قسمين، لأنه إما (٢) أن يعتبر فيه عنوان المطاوعة كالارتهان و الاتهاب و الاقتراض (٣)
و إما (٤) أن لا يثبت فيه اعتبار أزيد من الرضا بالايجاب كالوكالة و العارية (٥)، و شبههما (٦)
- لكن الالتزام فيه مغاير للالتزام من الموجب: اذ الموجب بايع، و القابل مشتر و المعاملة بيع و شراء.
(١) و هو القبول الذي ليس فيه سوى الرضا بالايجاب فقط، و لا يكون فيه التزام بشيء ابدا. و قد اشار إليه بقوله في ص ٨٤: و إما أن لا يكون فيه سوى الرضا بالايجاب.
(٢) هذا هو القسم الثالث.
(٣) فإن هذه العقود معتبر فيها عنوان المطاوعة فلا يصح تقديم قبولها على ايجابها.
(٤) هذا هو القسم الرابع.
(٥) فإنهما بمجرد الرضا الصادر من الوكيل و المستعير يتم العقد فيؤثر اثره: و هو جواز تصرف الوكيل فيما و كل فيه، و المستعير فيما استعاره من غير احتياجهما الى شيء آخر كإنشاء نقل مال منهما الى الموكل و المعير كما كان هذا الانشاء موجودا في القابل في معاملة البيع و الشراء.
(٦) كالمضاربة، فإنها بمجرد الرضا من العامل يتم العقد فيؤثر اثره فينصرف العامل فيما اعطاه المضارب و عين له في كيفية التصرف فيكون للضارب من الأرباح ما تقرر بينهما: من الثلث، أو النصف، أو الربع
راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة الجزء ٤ من ص ٢١١- ٢٢٥ فنجد هناك شرحا وافيا حول المضاربة.