كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٤ - مسألة في شرطية الترتيب بين الإيجاب و القبول
الفحوى، و قصور (١)
و خلاصته: أن الأولوية المذكورة المستفادة من النكاح ممنوعة، لأن صحة تقديم القبول اذا كان بلفظ الامر على الايجاب في النكاح لأمرين:
(الأول): استحياء المرأة في الدور السابق في الابتداء بالايجاب فإنها كانت تتميز بالحياء البالغ فلا تقدم على الايجاب، فلذا جوز الشارع جواز تقديم القبول على الايجاب في النكاح.
(الثاني): أن الزواج امر مرغوب جدا، لكونه باعثا لبقاء النسل، و موجبا لدفع العنت و الشهوة، و لذا حث الشارع الأعظم لأمر الزواج حثا بالغا فوق ما تتصوره عقولنا.
قال (صلى اللّه عليه و آله و سلم): اذا تزوج الرجل احرز نصف دينه فليتق اللّه في النصف الآخر.
(مستدرك وسائل الشيعة). المجلد ٢. ص ٥٣٠- ٥٣١ أبواب مقدمات النكاح. الباب الاول. الحديث ١- ٢
(وسائل الشيعة) الجزء ١٤. ص ٢- ٦. الباب ١- الأحاديث و قال (صلى اللّه عليه و آله و سلم): أ ما علمتم أني اباهي بكم الأمم يوم القيامة حتى بالسقط.
المصدر نفسه. ص ٣٤. الباب ١٧- الحديث ٢.
و هذان الامران لا يوجدان في البيع، و بقية العقود حتى يجوز تقديم القبول على الايجاب اذا كان بلفظ الامر و ان لم يكن بلفظ قبلت.
(١) بالرفع مبتدأ ثان مؤخر خبره ففيها المتقدم.
هذا هو الدليل الثالث لرد ما افاده شيخ الطائفة في جواز تقديم القبول على الايجاب اذا كان بلفظ الامر في البيع من باب الأولوية-