كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٦ - مسألة في شرطية الترتيب بين الإيجاب و القبول
و صرح به (١) أيضا في السرائر و الوسيلة.
و عن جامع المقاصد أن ظاهرهم أن هذا الحكم (٢) اتفاقي
و حكي الاجماع عن ظاهر الغنية أيضا، أو صريحها.
و عن المسالك المشهور (٣)
بل قيل: إن هذا الحكم ظاهر كل من اشترط الايجاب و القبول و مع ذلك كله فقد صرح الشيخ في المبسوط في باب النكاح بجواز التقديم بلفظ الامر بالبيع (٤)
و نسبته إلينا مشعر بقرينة السياق: الى عدم الخلاف فيه بيننا فقال:
اذا تعاقدا، فإن تقدم الايجاب على القبول فقال: زوجتك فقال: قبلت التزويج صح.
و كذا اذا تقدم الايجاب على القبول في البيع صح بلا خلاف.
و أما إن تاخر الايجاب و سبق القبول فإن كان في النكاح فقال الزوج:
زوجنيها فقال: زوجتكها صح، و إن لم يعد الزوج القبول بلا خلاف لخبر الساعدي قال الرجل: زوجنيها يا رسول اللّه.
فقال: زوجتكها بما معك من القرآن فقدم القبول و تأخر الايجاب.
و إن كان هذا في البيع فقال: بعنيها فقال: بعتكها صح عندنا و عند قوم من المخالفين.
و قال قوم منهم: لا يصح حتى يسبق الايجاب. انتهى
(١) اى بعدم جواز التقديم ابن ادريس في السرائر.
(٢) و هو عدم جواز تقديم القبول على الايجاب.
(٣) اى عدم التقديم هو المشهور بين فقهاء الامامية
(٤) راجع المصدر نفسه. الجزء ٤. ص ١٦٤. كتاب النكاح