كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٤ - من جملة شروط العقد الموالاة بين ايجابه و قبوله
على ما ذكره (١) خفاء كمسألة توبة المرتد، فإن غاية ما يمكن أن يقال في توجيهها (٢): إن المطلوب في الاسلام الاستمرار فاذا انقطع فلا بد من اعادته في أقرب الأوقات (٣)
و أما مسألة الجمعة (٤) فلأن هيئة الاجتماع في جميع أحوال الصلاة:
من القيام و الركوع و السجود مطلوبة فيقدح الاخلال بها.
- الموالاة في الموارد التي ذكرها الشيخ عنه بقوله: و منه الفورية في استتابة المرتد، و منه السكوت في أثناء الاذان، و منه السكوت في اثناء القراءة، و منه تحريم المأمومين مع الامام، و منه الموالاة في التعريف.
فقال: إن وجوب الموالاة في مسألة فورية التوبة في المرتد خفي.
وجه الخفاء: أن العلة في وجوب الموالاة بين المستثنى و المستثنى منه هو رفع الكذب عن المستثنى منه لو لا الاتيان بالاستثناء.
و من الواضح عدم وجود العلة المذكورة في وجوب التوبة فورا بعد الاستتابة حتى يجب الموالاة، بل وجوب الموالاة جاء من الدليل الخارجي
و هكذا وجوب الموالاة في تعريف الضالة و اللقطة ليس من ناحية العلة المذكورة في الاستثناء.
(١) اى الشهيد الاول و نقله عنه الشيخ في ص ٨٧ بقوله: و منه الفورية.
(٢) اى توجيه فورية التوبة.
(٣) و إعادة الاستمرار في أقرب الأوقات يكفي في فورية التوبة.
(٤) و هي فورية التحريم للمأمومين مع الامام.
من هنا يريد الشيخ أن يوجه هذه الفورية و خلاصته: أن الهيئة الاجتماعية من المأمومين و الامام في صلاة الجمعة مطلوبة، فلو اخل بهذه-