كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٤ - الخامس ذكر في القواعد أنه لو لم يوجد المثل الا باكثر من ثمن المثل ففي وجوب الشراء تردد
و أما إن كانت (١) لاجل تعذر المثل، و عدم وجدانه إلا عند من يعطيه بأزيد مما يرغب فيه الناس، مع وصف الاعواز بحيث يعد بذل ما يريد مالكه بإزائه ضررا عرفا.
فالظاهر أن هذا هو المراد بعبارة القواعد (٢)، لأن الثمن في الصورة الاولى (٣) ليس بأزيد من ثمن المثل، بل هو ثمن المثل و إنما زاد على ثمن التالف يوم التلف فحينئذ (٤) يمكن التردد في الصورة الثانية (٥) كما قيل:
من أن الموجود بأكثر من ثمن المثل كالمعدوم كالرقبة في الكفارة و الهدي
(١) اى كثرة الثمن.
في النسخ الموجودة عندنا و أما إن كان بتذكير كان الناقصة، و الصواب كما أثبتناه بتأنيثها، اذ المرجع كثرة الثمن كما كانت هي المرجع في الشق الاول في قوله: اقول: كثرة الثمن إن كانت لزيادة القيمة السوقية.
(٢) و هي التي ذكرها الشيخ بقوله في ص ٢٣٢: ذكر في القواعد أنه لو لم يوجد المثل إلا بأكثر من ثمن المثل ففي وجوب الشراء تردد.
(٣) و هي كثرة الثمن لزيادة القيمة السوقية.
(٤) اى فحين أن لم يكن الثمن بأزيد من ثمن المثل
(٥) و هي ما كانت كثرة الثمن لاجل تعذر المثل، و عدم وجدانه إلا عند من يعطيه بأزيد مما يرغب فيه الناس.
و المراد من التردد هو التردد في وجوب شراء المثل بأي ثمن كان فإن في الصورة الثانية لا يمكن الحكم قطعيا بوجوب الشراء.
بخلاف الصورة الاولى، فإنه يحكم فيها بوجوب الشراء مهما بلغ الامر و كلفت القيمة.