كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥ - أما القبول
و فيه (١) إشكال
[أما القبول]
و أما القبول فلا ينبغي الاشكال في وقوعه بلفظ قبلت و رضيت و اشتريت، و ابتعت و تملكت، و ملكت مخففا.
و أما بعت فلم ينقل الا من الجامع (٢)، مع أن المحكي عن جماعة من أهل اللغة اشتراكه بين البيع و الشراء.
و لعل الإشكال فيه (٣) كإشكال اشتريت في الايجاب.
و اعلم أن المحكي عن نهاية الأحكام و المسالك أن الاصل في القبول قبلت و غيره بدل، لأن القبول على الحقيقة مما لا يمكن به الابتداء (٤)، و الابتداء بنحو اشتريت و ابتعت (٥) ممكن
و سيأتي توضيح ذلك في اشتراط تقديم الايجاب.
ثم إن في انعقاد القبول بلفظ الإمضاء (٦) و الاجازة و الانفاذ و شبهها.
(١) اى في كفاية استفادة المراد و لو بالقرائن الحالية.
(٢) اى استعمال كلمة بعت في القبول إلا عن كتاب الجامع، و كتاب الجامع مؤلف شريف في الفقه يأتي شرحه و شرح مؤلفه في (أعلام المكاسب)
(٣) أى الاشكال في استعمال كلمة بعت في القبول مثل الإشكال في استعمال لفظة اشتريت في الايجاب: في احتياجه الى القرائن اللفظية، و أنه لا اعتبار بالقرائن الحالية.
(٤) حيث إنه متفرع على شيء خارجي سابق عليه يمكن تغلبه و ما دام لم يتحقق الشيء في الخارج كيف يمكن تحقق القبول الذي يتفرع عليه
(٥) الذين هما من ألفاظ القبول يمكن استعمالهما في الايجاب.
(٦) أى بلفظ امضيت. اجزت. انفذت.