كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢١ - من جملة الشرائط التي ذكرها جماعة التنجيز في العقد
كاف في اثبات ذلك: أن (١) العقد سبب لوقوع مدلوله فيجب الوفاء به على طبق مدلوله فليس مفاد أَوْفُوا بِالْعُقُودِ إلا مفاد اوفوا بالعهد: في أن العقد كالعهد اذا وقع على وجه التعليق فترقب تحقق المعلق عليه في تحقق المعلق لا يوجب عدم الوفاء بالعهد.
و الحاصل أنه إن اريد بالمسبب مدلول العقد فعدم تخلفه عن إنشاء العقد من البديهيات التي لا يعقل خلافها، و إن اريد به الاثر الشرعي و هو ثبوت الملكية فيمنع كون اثر مطلق البيع الملكية المنجزة، بل هو مطلق الملك، فان كان البيع غير معلق كان اثره الشرعي الملك الغير المعلق و إن كان معلقا فاثره الملكية المعلقة، مع (٢) أن تخلف الملك عن العقد كثير جدا (٣)
- و على فرض تسليم سببية العقد لترتب المسبب عليه يكون معناه أن العقد سبب لحصول مدلوله فيجب الوفاء به على طبق مدلوله.
فإن كان مدلوله معلقا يجب الوفاء به معلقا، و إن كان منجزا يجب الوفاء به منجزا فلا يقال: إن العقد اذا وقع على وجه التعليق لا يوجب الوفاء به.
فمفاد أَوْفُوا بِالْعُقُودِ مفاد اوفوا بالعهود، فإن العقد هو العهد فلا اختصاص لاوفوا بالعقود بالوفاء بالعقد المنجز.
(١) هذا هو الإشكال على صاحب الجواهر و قد عرفته آنفا.
(٢) هذا إشكال ثان من الشيخ على صاحب الجواهر فيما افاده من سببية العقد لترتب المسبب عليه.
(٣) كما في بيع الصرف، بناء على أن القبض شرط في صحته، فهنا قد تخلف المسبب عن السبب و لم يترتب عليه.