كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٠ - لا فرق في معاملة الصبي بين الأشياء اليسيرة و الخطيرة
حتى أن العلامة في التذكرة لما ذكر حكاية أن أبا الدرداء اشترى عصفورا من صبي فارسله (١) ردها (٢) بعدم الثبوت، و عدم (٣) الحجية
و توجيهه (٤) بما يخرجها عن محل الكلام
و به (٥) يظهر ضعف ما عن المحدث الكاشاني: من أن الأظهر جواز بيعه و شرائه فيما جرت العادة به: من الأشياء اليسيرة، دفعا (٦) للحرج.
انتهى
(١) فالحكاية هذه تدل على صحة تصرفات الصبي، و أنها نافذة، لأن أبا الدرداء اشترى عصفورا من الصبي ثم ارسلها في الهواء
فلو كانت تصرفاته غير نافذة لما اقدم أبو الدرداء على الشراء
(٢) هذا رد من العلامة على حديث أبى الدرداء
و خلاصته: أن الحكاية المذكورة لم تثبت من طرقنا الامامية حتى يصح التمسك بها
(٣) هذا رد آخر من العلامة على الحكاية
و خلاصته: أنه بالإضافة الى عدم الثبوت لا يكون فعل ابى الدرداء حجة، لأنه ليس بمعصوم
(٤) بالرفع جملة مستأنفة مستقلة اى توجيه العلامة الحكاية بشيء قد اخرجها عن محل النزاع، فإن العلامة وجه الحكاية: بأن أبا الدرداء كان وليا على الصبي، أو كان مأذونا منه
لكن التوجيه غير وجيه، حيث إن الكلام في تصرفات الصبي مباشرة و مستقلا، لا ما اذا كان شخص وليا عليه، أو مأذونا من قبله
فإن هذا بحث آخر خارج عن محل النزاع
(٥) اى و برد العلامة حكاية ابى الدرداء
(٦) اى القول بجواز تعامل الصبي في الأشياء الصغيرة لأجل دفع-