كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٣ - الاستدلال بصحيحة أبي ولاد على أن العبرة بقيمة يوم الضمان
فإن رد (١) اليمين عليك فحلفت على القيمة (٢) لزمك ذلك
أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين اكتري كذا و كذا فيلزمك
قلت (٣): إني اعطيته دراهم و رضي بها و حللني
قال (٤): إنما رضي فأحلك حين قضى عليه (ابو حنيفة) بالجور و الظلم و لكن ارجع إليه و اخبره بما افتيتك به
فإن جعلك في حل بعد معرفته (٥) فلا شيء عليك بعد ذلك الخ (٦)
(١) اى صاحب البغل
(٢) اى القيمة الصحيحة، أو المعيبة
(٣) اى (للامام الصادق) (عليه السلام)
(٤) اى (الامام الصادق) (عليه السلام)
(٥) اى بعد أن عرف صاحب البغل أن له عليك اجرة المنافع المستوفاة من قصر بني هبيرة الى بغداد، و منها الى الكوفة.
فإن وهبك من تلك الاجور فانت في حل من ذلك و لا شيء عليك و إن لم يهبك فالواجب عليك دفعها إليه.
فهو قبل معرفته بهذه الفتيا لا يجوز عليك أن لا تخبره بها
(٦) اى الى آخر الخبر. أليك تمام الحديث
قال ابو ولاد: فلما انصرفت من وجهي ذلك لقيت المكاري فاخبرته بما افتاني به ابو عبد اللّه (عليه السلام)، و قلت له: قل ما شئت حتى اعطيكه
فقال: قد حبّبت [١] إليّ جعفر بن محمد، و وقع في قلبي له التفضيل-
[١] يظهر من عبارة صاحب البغل أنه قبل إفتاء (الامام الصادق) (عليه السلام) بتلك الفتيا كان لا يحب الامام