كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٠ - مسألة في اشتراط الماضوية
فروختم حتى يعرف أن الميم في الفارسي عوض عن تاء المتكلم، فيميز بين بعتك و بعت بالضم، و بعت بفتح التاء، فلا ينبغي ترك الاحتياط و ان كان في تعينه (١) نظر، و لذا (٢) نص بعض على عدمه
[مسألة في اشتراط الماضوية]
(مسألة) المشهور كما عن غير واحد اشتراط الماضوية؛ بل في التذكرة الاجماع على عدم وقوعه بلفظ ابيعك، أو اشتر مني (٣)
و لعله لصراحته (٤) في الانشاء، اذ المستقبل (٥)، أشبه بالوعد و الأمر (٦) استدعاء، لا ايجاب، مع أن قصد الانشاء بالمستقبل (٧) خلاف المتعارف.
(١) اى في تعين معرفة الايجاب و القبول، و متعلقاتهما، و جميع مشتقاتهما نظر و اشكال.
وجه النظر أن العرف يحكم بأن المتكلم بالعربي و إن لم يفهم معناه:
يصدق عليه أنه تكلم بالعربية.
(٢) أى و لأجل أن في تعين الايجاب و القبول، و جميع أجزائهما نظرا و إشكالا صرح بعض الفقهاء بعدم اعتبار هذا.
(٣) راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة. الجزء ٧. ص ٥
(٤) اى و لصراحة الماضي.
(٥) و هو قولك: ابيعك.
(٦) و هو قولك: اشتر مني.
(٧) اى بصيغة المضارع كما في قولك: ابيعك.
و لا يخفى ضعف ما افاده شيخنا الانصاري، لوقوع النكاح في القرآن الكريم بصيغة المضارع في قوله عز من قائل:
قٰالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هٰاتَيْنِ عَلىٰ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمٰانِيَ حِجَجٍ. القصص: الآية ٢٧.