كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٠ - الرابع إذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله
البراءة اليقينية عند التشاح، فهو (١) من باب تخيير المجتهد في الفتوى فتأمل (٢). هذا
و لكن يمكن أن يقال: إن القاعدة المستفادة من اطلاقات الضمان
- فليس له دفع القيمة الى المالك لو طالب المثل بدعوى أصالة البراءة عنه، و لا له دفع المثل الى المالك لو طالب القيمة بدعوى أصالة البراءة عنها.
(١) اى ما نحن فيه: و هو تشاح المالك و الضامن على المثل، أو القيمة من قبيل تخيير المجتهد في الفتوى.
فكما أن المجتهد عند تعارض الخبرين الدال احدهما على الوجوب و الآخر على الحرمة مثلا يضطر الاخذ باحدهما و الإفتاء على طبقه لقوله (عليه السلام): اذا فتخير.
كذلك ما نحن فيه يضطر الضامن الاخذ باحدهما: المثل، أو القيمة لدوران امره بين المحذورين الذين اشرنا إليهما في الهامش ٢ ص ٢١٩ عند قولنا:
لأنه ان لم نقل بتخيير الضامن يدور الامر بين محذورين.
(٢) قد ذكروا في وجه التأمل وجوها.
افاد السيد الطباطبائي اليزدي في تعليقته على المكاسب في ص ٩٧: أنه اشارة الى أن تخيير المجتهد في الفتوى إنما هو لاجل تعارض الخبرين، لا في مثل المقام الذي هو لاجل المحذورين المذكورين.
و أفاد الشيخ المامقانيّ في تعليقته على المكاسب في ص ٣٠١ أن وجه التأمل منع قيام الاجماع على عدم تخيير المالك الذي هو من مقدمة مقدمات مطلوبه الذي هو تخيير الضامن في الاداء.
و افاد ثالث: أن الوجه لعله اشارة الى أن هذا مبني على امرين: