كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢ - دعوى أن العقود أسباب شرعية توقيفية
انكشافها بغير الأقوال لا تؤثر في النقل و الانتقال: فلم (١) يحصل هنا عقد لفظي يقع التفاهم به.
لكن هذا الوجه (٢) لا يجري في جميع ما ذكروه من أمثلة (٣) الكناية
[دعوى أن العقود أسباب شرعية توقيفية]
ثم إنه ربما يدّعى أن العقود المؤثرة في النقل و الانتقال أسباب شرعية توقيفية (٤)
(١) جواب لقوله: لما لم يدل.
(٢) و هو الذي ذكره الشيخ في تفسير قول العلامة: لا يدري المخاطب بم خوطب بقوله: إن الخطاب بالكناية لما لم يدل على المعنى المنشأ ما لم يقصد الملزوم، لأن اللازم الأعم الى آخر قوله الذي شرحناه في ص ٣٠
و خلاصته: أن المخاطب لا يدري بم خوطب: من حيث الألفاظ و القرائن اللفظية.
و أما بحسب القرائن الحالية فلا مانع من كون المخاطب يدري بم خوطب، فهذا التعليل لا يجري في جميع أمثلة الكنايات التي ذكرها الفقهاء، لأن بعض أمثلة الكنايات تدل على المراد بالقرائن اللفظية التي هو اللازم الأخص مثل قولك: ادخلته في ملكك، فإنه لازم مساو للبيع:
بمعنى أنه لا فرق بين قولك: بعت، و قولك: ادخلته في ملكك كما ذكره بعض الأجلة من المحشين.
لكن للخدشة فيه مجال، حيث إن المثال أعم من البيع و الهبة المعوضة، و غير المعوضة فلا يكون مساويا للبيع فلا يكون باللازم الأخص فينطبق عليه قول العلامة: لا يدري المخاطب بم خوطب إلا بالقرائن الحالية
(٣) اي الأعم مما ذكره العلامة، و غيره في الكنايات.
(٤) اى ألفاظ العقود لا بد أن تكون متلقاة من الشارع فلا يجوز