كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٦ - الثالث أنه لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الرد كان عليه عوضها على المشهور
و نحوه (١) في الرهن، و غيره.
و فيه (٢) أن هذا الضمان ليس هو ما اقدم عليه المتبايعان حتى يكون
- على أن تشترط لي إن انا جئتك بثمنها الى سنة أن ترد عليّ.
فقال: لا بأس بهذا إن جاء بثمنها الى سنة ردّها عليه.
قلت: فإنها كانت فيها غلة كثيرة فاخذ الغلة لمن تكون الغلة؟
فقال: الغلة للمشتري ألا ترى أنه لو احترقت لكانت من ماله؟
(١) اي و نحو هذا الحديث الوارد في أن المنافع المستوفاة لا تضمن لأنها بإزاء ضمان العين: الحديث الوارد في الرهن.
أليك نص الحديث
عن اسحاق بن عمار عن ابى ابراهيم موسى بن جعفر (عليه السلام)
قال سألته عن الرجل يرهن العبد أو الثوب، أو متاع البيت فيقول صاحب المتاع للمرتهن: انت في حل من لبس هذا الثوب فالبس الثوب و انتفع بالمتاع، و استخدم الخادم.
قال: هو له حلال اذا احله، و ما احب أن يفعل.
قلت: فارتهن دارا لها غلة لمن الغلة؟
قال: لصاحب الدار
قلت: فارتهن ارضا بيضاء فقال صاحب الارض: ازرعها لنفسك.
فقال: هو حلال ليس هذا مثل هذا يزرعها لنفسه بماله فهو له حلال كما أحله، لأنه يزرع بماله و يعمرها.
المصدر نفسه. الجزء ١٣ ص ١٣٠. الباب ٨. الحديث ١.
فالحديث هذا دل على أن المنافع و الأرباح تكون ازاء ضمان العين.
(٢) اى و في الاستدلال بالحديث النبوي الخراج بالضمان على عدم-