كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٢ - الثاني من الأمور المتفرعة على عدم تملك المقبوض بالبيع الفاسد وجوب رده فورا إلى المالك
و أما توهم أن هذا (١) باذنه، حيث إنه دفعه باختياره فمندفع بأنه إنما ملكه اياه عوضا (٢) فاذا انتفت صفة العوضية (٣) باعتبار عدم سلامة العوض له شرعا.
و المفروض أن كونه (٤) على وجه الملكية المجانية مما لم ينشئها المالك (٥) و كونه (٦) مالا للمالك، و أمانة في يده (٧) أيضا مما لم يؤذن فيه، و لو اذن له (٨) فهو استيداع جديد، كما انه لو ملكه مجانا كانت هبة جديدة
هذا، و لكن الذي يظهر من المبسوط عدم الاثم في إمساكه معللا بأنه قبضه باذن مالكه. و كذا السرائر ناسبا له (٩) الى الأصحاب.
و هو ضعيف، و النسبة (١٠) غير ثابتة
(١) اى الامساك و هو الابقاء تحت يده.
(٢) اى عند ما ملكه عوضا عما يملكه المشتري.
(٣) لفساد العقد المستلزم لعدم تملك كل من المتعاقدين الثمن و المثمن
(٤) اى كون المدفوع.
(٥) بل المالك انشأ الملكية المعوضة.
(٦) اى و كون المدفوع.
(٧) اى في يد القابض حتى يكون امانة مالكية.
(٨) اى بعد فساد العقد و الحال أن الاذن الجديد لم يحصل و لم يثبت
(٩) اى عدم الاثم في إمساك المأخوذ بالعقد الفاسد.
(١٠) اى الى عموم الأصحاب، لأن شيخ الطائفة و ابن ادريس ذهبا الى عدم الاثم في إمساكه.