كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٦ - الرابع إذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله
قلت (١): و هذا يوجب أن لا يكون الدرهم الواحد مثليا، اذ لو انكسر نصفين نقصت قيمة نصفه عن نصف قيمة المجموع.
الا (٢) أن يقال: إن الدرهم مثلي بالنسبة الى نوعه، و هو (٣) الصحيح و لذا (٤) لا يعد الجريش مثلا للحنطة و لا (٥) الدقاقة مثلا للارز.
- ثم إن في النسخ الموجودة عندنا حتى في نسخة العلامة الشهيدى (قدس سره) التي تدعى أنها صحيحة جدا و مصونة عن الأغلاط، لإشراف بعض الأفاضل على تصحيحها هكذا: قال: اذ لو انفصلت نقصت قيمتها بتأنيث فعل الماضي و الضمير.
و الصحيح ما اثبتناه، لكون الفاعل في انفصل المصوغ، كما أنه المرجع للضمير
(١) هذا كلام شيخنا الانصاري اى ما افاده الشهيد الثاني من أن المصوغ من النقدين قيمي، اذ لو انفصل نقصت قيمته.
(٢) استثناء عما افاده الشيخ: من أن لازم قول الشهيد الثاني: عدم كون المصوغ من النقدين من القيميات، لنقصان قيمته بالكسر
و خلاصته: أن للدرهم نسبتين:
نسبة الى نوعه و هي الدراهم الموجودة المصوغة
و نسبة الى جنسه و هي الفضة و الذهب
فإضافته الى نوعه توجب أن يكون مثليا
و إضافته الى جنسه توجب أن يكون من القيميات، لنقصان قيمته بعد الكسر.
(٣) اى كون الدرهم مثليا بالنسبة الى اضافته الى نوعه
(٤) اي و لاجل أن الدرهم مثلي اذا اضيف الى نوعه، لا الى جنسه حتى يعد قيميا لا يعد الجريش الذي هو طحين الحنطة غير ناعم مثلا للحنطة، لأنه ليس من نوعها، لأنها بعد الجرش خرجت عن نوعها فلا يعد من المثليات
(٥) بضم الدال هو تراب كل شيء، و المراد منه هنا القطع المتكسرة-