كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٧ - الرابع إذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله
فتبين (١) أن النسبة بين مذهب المشهور (٢) و مقتضى العرف، و الآية عموم من وجه
(١) من هنا يروم الشيخ أن يذكر أن الآية الكريمة، و الدليل السابق الدالتين على وجوب الاعتداء بالمثل الشامل لاعطاء المثل حتى في القيميات لا توافقان قول المشهور الدال على وجوب دفع المثل في المثليات، و القيمة في القيميات.
و أن بين الآية، و الدليل السابق، و قول المشهور عموما و خصوصا من وجه لهما مادتا افتراق، و مادة اجتماع.
أما مادة الافتراق من جانب المشهور: بأن تكون الآية الكريمة و الدليل السابق موجودتين، و قول المشهور لم يكن موجودا كما في المثالين المتقدمين
و هما: إتلاف ذراع من كرباس طوله عشرون ذراعا متساويا مع الذراع المتلف من تمام الجهات.
و إتلاف عبد لزيد و للمتلف في ذمة زيد عبد بمثل العبد التالف من تمام الجهات و الصفات.
فالآية و الدليل تحكمان بدفع المثل في إتلاف ذراع من كرباس الى المالك سواء وجد المثل أم لم يوجد، و وجب شراؤه مهما بلغت قيمته و كلفت
و المشهور يحكم بوجوب دفع القيمة الى صاحب الذراع التالف.
و كذا في العبد، فإن الآية، و الدليل السابق تحكمان بقبول زيد عبد عمرو بدلا عن عبده التالف بالتهاتر القهري.
و المشهور لا يحكم بالتهاتر القهري.-
(٢) و هو وجوب المثل في المثليات، و القيمة في القيميات