كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٨ - مبنى عدم الضمان في عكس القاعدة هي الأولوية و المناقشة فيها
التصرف بها فاخذ المال المشترك حينئذ (١) عدوانا موجب للضمان.
[مبنى عدم الضمان في عكس القاعدة هي الأولوية و المناقشة فيها]
ثم إن مبنى هذه القضية السالبة (٢) على ما تقدم من كلام الشيخ في المبسوط هي الأولوية و حاصلها (٣) أن الرهن لا يضمن بصحيحه فكيف بفاسده.
و توضيحه أن الصحيح من العقد اذا لم يقتض الضمان مع إمضاء الشارع له فالفاسد الذي هو بمنزلة العدم لا يؤثر في الضمان، لأن اثر الضمان إما من الاقدام على الضمان و المفروض عدمه، و الا لضمن بصحيحه.
و إما من حكم الشارع بالضمان بواسطة هذه المعاملة الفاسدة و المفروض أنها لا تؤثر شيئا.
و وجه الأولوية (٤) أن الصحيح اذا كان مفيدا للضمان امكن أن يقال:
إن الضمان من مقتضيات الصحيح فلا يجري في الفاسد، لكونه لغوا غير مؤثر على ما سبق تقريبه: من أنه اقدم على ضمان خاص (٥) و الشارع لم يمضه فيرتفع اصل الضمان (٦)
(١) اى حين فساد الشركة
(٢) اى مأخذ عكس القاعدة: و هو ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده.
(٣) اى الأولوية.
(٤) اى أولوية عدم الضمان في الفاسد.
(٥) و هو ضمان الثمن و المثمن
(٦) و هو مطلق الضمان، لأنه بعد عدم ثبوت ضمان الخاص من قبل الشارع فلا يبقى مجال للضمان اصلا.
- راجع حول الشركة (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة. الجزء ٤ من ص ١٩٧- الى ٢٠٧