كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٠ - مسألة في شرطية الترتيب بين الإيجاب و القبول
و قد نبهنا على أمثال ذلك في مواردها (١)
نعم (٢) يشكل الامر: بأن المعهود المتعارف من الصيغة تقديم الايجاب و لا فرق بين المتعارف هنا و بينه في المسألة الآتية: و هو الوصل بين الايجاب و القبول (٣)
فالحكم (٤) لا يخلو عن شوب الاشكال.
(١) راجع (فرائد الاصول: الرسائل لشيخنا الأعظم الأنصاري) مبحث الاجماع، فإنك تجد هناك لئالي منتثرة.
(٢) استدراك عما افاده: من جواز تقديم القبول على الايجاب اذا كان بلفظ اشتريت، و أنه لا مانع بذلك، و لا يلزم محذور اصلا و ابدا
و خلاصته: أن المتعارف في عرف المتشرعة، و المتداول فيما بينهم هو تقديم الايجاب على القبول فكيف يصح القول بتقديمه عليه، و رفع اليد عن هذا المتعارف، و انخرام القاعدة العرفية الشرعية؟
(٣) فإن حكم العرف واحد في مسألة تقديم الايجاب على القبول و المسألة الآتية التي هو لزوم الوصل بين القبول و الايجاب.
فكما أن حكمه في هذه المسألة قاض كذلك حكمه في مسألة تقديم الايجاب على القبول ماض و قاض.
(٤) و هو جواز تقديم القبول على الايجاب اذا كان القبول بلفظ اشتريت، من هنا يروم الشيخ أن يحتاط في جواز تقديم القبول على الايجاب و يكف عن ذلك و إن كان بلفظ اشتريت.
و هو الحق في المقام، فإنه لا يصح تقديم القبول على الايجاب مطلقا سواء أ كان بلفظ اشتريت أم بلفظ آخر في جميع العقود، لأن العقد مركب من شيئين هما ركنان ركينان في تحققه في الخارج، اذ بدونهما لا يتحقق مفهومه خارجا.-