كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٥ - الثالث أنه لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الرد كان عليه عوضها على المشهور
فالمشتري لما اقدم على ضمان المبيع و تقبله على نفسه بتقبيل البائع و تضمينه اياه على أن يكون الخراج له مجانا كان اللازم من ذلك أن خراجه له على تقدير الفساد، كما أن الضمان عليه على هذا التقدير (١) أيضا.
و الحاصل أن ضمان العين لا يجتمع مع ضمان الخراج، و مرجعه (٢) الى أن الغنيمة و الفائدة بإزاء الغرامة (٣)
و هذا المعنى (٤) مستنبط من أخبار كثيرة متفرقة مثل قوله في مقام الاستشهاد على كون منفعة المبيع في زمان الخيار للمشتري:
ألا ترى أنها لو احترقت كانت من مال المشتري (٥)؟
(١) اى على تقدير فساد العقد.
(٢) اى و مرجع عدم اجتماع ضمان العين، و ضمان الخراج الى أن الأرباح و الفوائد تكون بإزاء غرامة العين و ضمانها فلا يكون ضمان آخر للفوائد.
(٣) اى ضمان العين كما عرفت.
(٤) و هو أن الغنيمة و الفائدة بإزاء ضمان العين يستفاد من عدة روايات وردت في المقام كقوله (عليه السلام) في الحديث الآتي: الغلة للمشتري
(٥) فالحديث هذا يدل على أن القابض لا يضمن المنافع، لأنها بإزاء ضمان العين.
راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢. ص ٣٥٥. الباب ٨. الحديث ١
أليك نص الحديث.
عن اسحاق بن عمار قال: حدثني من سمع أبا عبد اللّه (عليه السلام) و سأله رجل و انا عنده فقال: رجل مسلم احتاج الى بيع داره فجاء الى اخيه فقال: ابيعك داري هذه، و تكون لك احب إليّ من أن تكون لغيرك-