كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٩ - تعذر الوصول إلى العين في حكم التلف
و في مكان التلف بعشرين، و في مكان المطالبة بثلاثين، فالظاهر اعتبار محل التلف، لأن مالية الشيء تختلف بحسب الأماكن، و تداركه بحسب ماليته (١)
[ارتفاع القيمة بسبب الزيادة العينية]
ثم إن جميع ما ذكرنا من الخلاف إنما هو في ارتفاع القيمة السوقية الناشئة من تفاوت رغبة الناس و أما إذا كان (٢) حاصلا من زيادة في العين فالظاهر كما قيل عدم الخلاف في ضمان أعلى القيم، و في الحقيقة ليست قيم التالف مختلفة و إنما زيادتها في بعض أوقات الضمان لاجل الزيادة العينية الحاصلة فيه (٣) النازلة منزلة الجزء الفائت
نعم يجري الخلاف المتقدم (٤) في قيمة هذه الزيادة الفائتة، فإن العبرة بيوم فواتها، أو يوم ضمانها، أو أعلى القيم
[تعذر الوصول إلى العين في حكم التلف]
ثم إن في حكم تلف العين في جميع ما ذكر: من ضمان المثل، أو القيمة حكم تعذر الوصول إليها، و ان لم تهلك كما لو سرقت، أو غرقت؛ أو ضاعت أو ابقت (٥)، لما (٦) دل على الضمان بهذه الأمور (٧)
(١) و تدارك المالية إنما يكون بحسب يوم تلف الشيء
(٢) اي ارتفاع القيمة السوقية
(٣) اى في التالف
(٤) من أن الاعتبار في الضمان بيوم الغصب، أو بيوم التلف، أو بيوم أعلى القيم
(٥) كما اذا كان المبيع بالعقد الفاسد عبدا فابق فالإباق حصل بعين العبد
(٦) تعليل لما افاده: من أن حكم تعذر الوصول الى العين حكم تلف العين، فكلما يجري في التلف يجري هنا من دون فرق بينهما
(٧) و هي السرقة و الغرق، و الضياع و الإباق، فإن هذه الأمور أسباب للضمان