كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠١ - تعذر الوصول إلى العين في حكم التلف
كما يظهر (١) من اطلاقهم أن اللوح المغصوب في السفينة اذا خيف من نزعه غرق مال لغير الغاصب انتقل الى قيمته (٢) الى أن تبلغ الساحل
و يؤيده (٣) أن فيه (٤) جمعا بين الحقين بعد فرض رجوع القيمة الى ملك الضامن (٥) عند التمكن من العين، فإن تسلط الناس على مالهم الذي فرض كونه في عهدته يقتضي جواز مطالبة الخروج عن عهدته عند تعذر نفسه
نظير ما تقدم في تسلطه (٦) على مطالبة القيمة للمثل المتعذر في المثلي (٧)
(١) اي اختصاص حكم تعذر الوصول الى العين بالاخير
(٢) بأن تبقى اللوحة في مكانها من دون أن تقلع الى أن تبلغ السفينة الساحل ثم تدفع قيمتها الى مالكها و لو كانت مدة البلوغ الى الساحل قصيرة
فمن هذا الاطلاق يستفاد المدة الوجيزة فيما نحن فيه و هو تعذر الوصول الى العين، و أنه تدفع قيمتها الى مالكها
(٣) اي و يؤيد الاخير
(٤) اي في القول الاخير و هو الانتظار الى مدة وجيزة حتى يمكن الوصول الى العين المتعذر الوصول إليها جمعا بين الحقين و هما: حق المالك و حق الغاصب، اذ لو اجبر الضامن على الشراء بالمثل و العين موجودة و لم تتلف لكن الوصول إليها متعذر: لكان ضررا عليه و هو منفي بقوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
لا ضر و لا ضرار
(٥) فيما لو أعطى الضامن قيمة العين المتعذر الوصول إليها الى المالك
(٦) اي في تسلط المالك
(٧) عند قوله في ص ٢٣٦: السادس لو تعذر المثل في المثلي