كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨ - مسألة في شرطية الترتيب بين الإيجاب و القبول
و المسالك و مجمع الفائدة (١) أنه لا خلاف في عدم جواز تقديم لفظ قبلت (٢) و هو المحكي عن نهاية الأحكام، و كشف اللثام (٣) في باب النكاح و قد اعترف به (٤) غير واحد من متأخري المتأخرين أيضا.
بل المحكي هناك عن ظاهر التذكرة الاجماع عليه.
و يدل عليه (٥) مضافا الى ما ذكر (٦) و الى كونه (٧) خلاف المتعارف من العقد: أن (٨) القبول الذي هو احد ركني عقد المعاوضة فرع الايجاب فلا يعقل تقدمه عليه.
و ليس المراد من هذا القبول الذي هو ركن للعقد مجرد الرضا بالايجاب، سواء تحقق قبل ذلك أم لا، حيث إن الرضا لشيء لا يستلزم
(١) كتاب في الفقه الامامي للمحقق الاردبيلي
(٢) و انت ترى أيها القارئ النبيل أن قبلت من صيغ الماضي فيكون هذا تأييدا لما قلناه آنفا: من إمكان تقديم القبول على الايجاب بلفظ المضارع.
(٣) للفاضل الهندي يأتي شرحه و شرح حياة مؤلفه في (أعلام المكاسب)
(٤) اى بعدم تقديم القبول على الايجاب اذا كان بلفظ قبلت.
(٥) اى على عدم جواز تقديم القبول على الايجاب اذا كان بلفظ قبلت.
(٦) و هو أنه لا خلاف في عدم جواز تقديم القبول على الايجاب اذا كان بلفظ قبلت.
(٧) اى و مضافا الى كون تقديم القبول على الايجاب خلاف المتعارف، اذ المتعارف تقديم الايجاب على القبول.
(٨) أن مع اسمها مرفوعة محلا فاعل لكلمة و يدل.