كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٩ - الرابع إذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله
نعم يمكن أن يقال بعد عدم الدليل لترجيح احد الأقوال (١)، و الاجماع على عدم تخيير المالك: التخيير (٢) في الأداء من جهة دوران الامر بين المحذورين: اعني تعين المثل بحيث لا يكون للمالك مطالبة القيمة، و لا للضامن الامتناع، و بين تعيين القيمة كذلك (٣) فلا متيقن (٤) في البين.
و لا يمكن (٥)
(١) و هي الاحتمالات الاربعة التي ذكرناها في الهامش ٣. ص ٢١٦
(٢) بالرفع نائب فاعل لقوله: نعم يمكن أن يقال.
و نعم استدراك عما افاده: من قوله: و الأقوى تخيير المالك من اوّل الامر و خلاصته أنه يمكن القول بتخيير الضامن في أداء بدل التالف عند الأداء: من المثل، أو القيمة، لأنه إن لم نقل بتخيير الضامن يدور الامر بين محذورين و هما:
تعيين المثل فقط على الضامن: بحيث لا يكون للمالك حق المطالبة بالقيمة ابدا، و لا للضامن حق الامتناع عن دفع المثل.
أو تعيين القيمة فقط على الضامن: بحيث لا يكون للمالك حق المطالبة بالمثل ابدا، و لا للضامن حق الامتناع عن المثل ابدا.
و ليس في المقام دليل يعين المصير إليه فنضطر الى القول بتخيير الضامن
(٣) اى بحيث لا يكون للمالك حق المطالبة بالقيمة ابدا، و لا للضامن حق الامتناع عن دفع المثل كما عرفت عند قولنا: و تعيين القيمة.
(٤) عرفت معناه عند قولنا: و ليس في المقام دليل.
(٥) اى و لا يجوز للضامن أصالة براءة ذمته عن المثل لو اختار المالك المثل، و لا أصالة براءة ذمته عن القيمة لو اختار المالك القيمة عند تشاحهما و تنازعهما على المثل، أو القيمة.