كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٦ - الكلام في معنى القاعدة
نعم ما ذكره بعضهم (١): من التعليل لهذه القاعدة: بأنه أقدم على العين مضمونة عليه لا يجري في هذا الفرع.
لكن الكلام في معنى القاعدة، لا في مدركها (٢)
ثم إن لفظة الباء في بصحيحه و بفاسده إما بمعنى في بأن: يراد كلما تحقق الضمان في صحيحه تحقق في فاسده.
و إما لمطلق السببية الشامل للناقصة (٣) لا العلة التامة، فإن (٤) العقد الصحيح قد لا يوجب الضمان إلا بعد القبض كما في السلم، و الصرف بل مطلق البيع؛ حيث إن المبيع قبل القبض مضمون على البائع: بمعنى أن دركه عليه، و يتداركه برد الثمن (٥). فتأمل (٦)
و كذا الاجارة و النكاح و الخلع، فإن المال في ذلك كله مضمون على من انتقل عنه الى أن يتسلمه من انتقل إليه.
(١) و هو شيخ الطائفة بقوله: لأنه أدخل (اى اقدم) على الضمان فإنه جعل الاقدام على الشيء علة للضمان، فعليه لا يشمل هذا التعليل ضمان البيع بلا ثمن.
(٢) و هي قاعدة الاقدام كما ذكرها الشيخ، أو قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): على اليد ما اخذت.
(٣) اى توجب الضمان بعد التقابض فهو جزء السبب فتكون الباء سببية ناقصة.
(٤) تعليل لعدم كون الباء علة تامة.
(٥) أى الى المشتري
(٦) لعل وجه التأمل: أن الباء في بصحيحه علة تامة للضمان فلا ينافيها توقف الصرف و السلم على القبض في الضمان.