كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٥ - الكلام في معنى القاعدة
الشهيدان، أو باع بلا ثمن (١) كما هو (٢) احد وجهي العلامة في القواعد
و يضعف (٣): بأن الموضوع هو العقد الذي وجد له بالفعل صحيح و فاسد، لا ما يفرض تارة صحيحا، و اخرى فاسدا، فالمتعين بمقتضى هذه القاعدة (٤) الضمان في مسألة البيع، لأن البيع الصحيح يضمن به.
(١) اى رتب على المبيع بلا ثمن عدم الضمان، لأن البيع فاسد لابتنائه على الثمن.
(٢) اى عدم ضمان العين المبيعة بلا عوض.
(٣) اى احتمال تعلق الضمان بشخص العقد، لا بنوعه، أو صنفه ضعيف.
و الباء في بأن بيان لوجه الضعف.
و خلاصته: أن كلامنا في العقد الذي له في الحال فرد صحيح و فرد فاسد كالبيع، لا في العقد الذي يفرض له الصحة تارة: و الفساد اخرى كالاجارة بلا اجرة، اذ شخصها بفرض له الصحة عند من يفتي بصحة الاجارة بلا اجرة، و يفرض له الفساد عند من لا يفتي بصحتها.
فالاجارة على هذا النحو في آن واحد يفرض تارة صحيحة، و اخرى فاسدة.
و هكذا في البيع بلا ثمن، فإن شخص عقد البيع يفرض له الصحة تارة، و اخرى الفساد حسب اختلاف الفتوى، أو النظر.
(٤) و هو أن المراد بكل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده: كل شخص من العقود، فاذا تم الاحتمال المذكور يكون مقتضاه الضمان في البيع بلا ثمن و إن قلنا بفساده.