كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٤ - الكلام في معنى القاعدة
و يظهر من الرياض اختيار الضمان بفاسدها (١) مطلقا، تبعا لظاهر المسالك.
و يمكن جعل الهبة المعوضة من هذا القبيل (٢)، بناء على أنها هبة مشروطة، لا معاوضة.
و ربما يحتمل في العبارة (٣) أن يكون معناه أن كل شخص من العقود يضمن به لو كان صحيحا يضمن به مع الفساد.
و رتب عليه (٤) عدم الضمان (٥) فيما لو استأجر بشرط أن لا اجرة (٦)
كما اختاره (٧)
- كما أن صحيحها يضمن، أو يرجع فيها الى اصلها: و هو أن العارية لا يضمن صحيحها فكذلك فاسدها.
(١) اى بفاسد العارية مطلقا، سواء اشترط فيها الضمان أم لا لقوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): على اليد ما اخذت حتى تؤدي.
(٢) اى من قبيل العارية المضمونة في أنها موجبة للضمان أي الهبة المعوضة كالعارية المضمونة في الضمان، فإن صحيحها مضمون.
و هل فاسدها يضمن، أو يرجع الى اصل العقد الذي لا يضمن بصحيحه، كذلك لا يضمن بفاسده؟
(٣) أي في القاعدة المعروفة: كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده، و ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده.
(٤) اى على هذا المعنى المحتمل.
(٥) اي عدم ضمان العين المستأجرة اذا لم يتعد فيها و لم يفرط
(٦) فإن هذا الشرط فاسد، لابتناء الاجارة على الاجرة
(٧) اي عدم ضمان العين المستأجرة في الاجارة الفاسدة بالشرط المذكور.