كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٤ - الأقوى عدم الضمان
[منشأ الحكم بالضمان]
و لعل الحكم بالضمان في المسألة (١)
إما لخروجها عن قاعدة ما لا يضمن (٢)، لأن (٣) المراد بالمضمون مورد العقد، و مورد العقد في الاجارة المنفعة فالعين يرجع في حكمها الى القواعد (٤)، و حيث كانت في صحيح الاجارة امانة مأذونا فيها شرعا و من طرف المالك لم يكن فيه ضمان.
و أما في فاسدها فدفع الموجر للعين إنما هو للبناء على استحقاق المستأجر لها، الحق الانتفاع فيه، و المفروض عدم الاستحقاق، فيده عليها يد عدوان موجبة للضمان.
و إما (٥) لأن قاعدة ما لا يضمن معارضة هنا بقاعدة اليد (٦)
[الأقوى عدم الضمان]
و الأقوى (٧)
(١) اى مسألة اجارة الفاسد كما افاده المحقق الثاني بقوله: و الذي ينساق إليه النظر هو الضمان.
(٢) اى ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده.
(٣) تعليل لخروج ضمان الاجارة الفاسدة عن قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده.
(٤) و هو الضمان.
(٥) هذا هو الوجه الثاني للضمان في العين المستأجرة بالاجارة الفاسدة اذ الوجه الاول هو قوله: إما لخروجها.
(٦) و هو قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): على اليد ما اخذت حتى تؤدى.
(٧) هذا راى الشيخ في الموضوع فاذا تعارضتا تساقطتا فيرجع حينئذ الى القواعد الفقهية و هي تقتضي الضمان.-