كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٨ - الثالث أنه لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الرد كان عليه عوضها على المشهور
حيث إنه اقدم على ضمانها، مع أن خراجها ليس له، لعدم تملكه للمنفعة و إنما تملك الانتفاع الذي عينه المالك. فتأمل (١).
و الحاصل أن دلالة الرواية (٢) لا تقصر عن سندها في الوهن فلا يترك لاجلها (٣) قاعدة ضمان مال المسلم (٤) و احترامه (٥)، و عدم حله إلا عن طيب النفس (٦)
(١) وجه التأمل: أن الخراج بالضمان في العقد الفاسد في مقابل أن العين ملك له، و من أمواله في حال الانتفاع الذي هو سبب لكون تلفها منه.
بخلاف العارية المضمونة، فإن ضمانها ليس من باب أن العين فيها ملك للمستعير حتى يملك المنافع بإزاء ضمان العين.
(٢) و هو الخراج بالضمان، حيث إن كلامنا في المقبوض بالعقد الفاسد: في أنه لو كانت للعين منافع مستوفاة هل يضمنها كل واحد من المتبايعين لو كانت للثمن و المثمن منافع.
و الحديث هذا ليس فيه دلالة على ما نحن بصدده؟
(٣) اي لأجل رواية الخراج بالضمان التي هي قاصرة سندا و دلالة لا نرفع اليد عن القواعد المسلمة في الفقه.
(٤) هذه احدى القواعد المسلمة و هي اشارة الى الحديث المشار إليه في الهامش ٧ ص ١٦٥
(٥) هذه ثانية القواعد المسلمة و هي اشارة الى الحديث المشار إليه في الهامش ٧. ص ١٦٥
(٦) هذه ثالثة القواعد المسلمة و هي اشارة الى الحديث المشار إليه في الهامش ٨. ص ١٦٥