كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٩ - مسألة في شرطية الترتيب بين الإيجاب و القبول
و الحاصل (١) أن المصرح بذلك (٢) فيما وجدت من القدماء الحلبي و ابن حمزة فمن التعجب بعد ذلك (٣) حكاية الاجماع عن الخلاف (٤) على تقديم الايجاب، مع أنه لم يزد على الاستدلال بعدم كفاية الاستيجاب و الايجاب: بأن (٥) ما عداه مجمع على صحته، و ليس على صحته دليل.
و لعمري إن مثل هذا (٦) مما يوهن الاعتماد على الاجماع المنقول
(١) اى خلاصة ما ذكرناه حول القبول: من حيث جواز تقديمه اذا كان بلفظ اشتريت، أو عدم جوازه.
(٢) اى بعدم جواز تقديم القبول على الايجاب اذا كان بلفظ اشتريت.
(٣) اى بعد تصريح هذين العلمين من فقهاء الامامية فقط بعدم جواز التقديم كيف يدعي شيخ الطائفة الاجماع على عدم جواز التقديم و أنه يلزم تقديم الايجاب عليه؟
(٤) اى مع أن شيخ الطائفة لم يكثر على استدلاله على عدم كفاية الاستيجاب و الايجاب في العقد بقوله: ما عداه مجمع على صحته اى ما عدا الاستيجاب و الايجاب، و ليس على صحته دليل اى على صحة الاستيجاب و الايجاب.
(٥) الباء بيان لكيفية الاستدلال على عدم كفاية الاستيجاب و الايجاب في العقد و قد عرفتها آنفا.
(٦) هذه اليمين من (الشيخ الأنصاري) اى قسما بحياتي التي هي أعز الأشياء و أنفسها عند الانسان: إن مثل هذه الاجماعات المدعاة التي ترى المخالف في مسألة اثنين مما لا وقع لها، لأنه كيف يصح نقل الاجماع في مسألة مع أن الذاهبين إليها اثنان.