كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٤ - الثالث أنه لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الرد كان عليه عوضها على المشهور
آخر موافق للاصل (١) السليم.
مضافا (٢) الى أنه قد يدّعى شمول قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده له (٣)
و من المعلوم أن صحيح البيع لا يوجب ضمانا للمشتري للمنفعة، لأنها له (٤) مجانا، و لا (٥) يتقسط الثمن عليها، و ضمانها (٦) مع الاستيفاء لاجل (٧) الإتلاف فلا ينافي القاعدة المذكورة، لأنها بالنسبة الى التلف لا الاتلاف.
(١) و هي براءة ذمة القابض عن الضمان و هذا الاصل سالم عن معارضة شيء معه.
(٢) أي لنا دليل آخر على عدم ضمان المقبوض بالعقد الفاسد في المنافع غير المستوفاة.
(٣) أي للمقبوض بالعقد الفاسد.
(٤) اي للقابض.
(٥) اى الثمن المقبوض بالعقد الفاسد لا يتوزع قسم منه على المبيع و قسم منه على المنفعة: بأن يقال: إن قسما منه بإزاء المثمن، و قسما منه بإزاء المنفعة فالذي بإزاء المنفعة يؤخذ منه و إن لم يستوفها.
(٦) دفع وهم
حاصل الوهم: أن عدم ضمان المنافع غير المستوفاة لو كان لاجل القاعدة المذكورة: ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده فلما ذا يحكم بضمان المنافع المستوفاة، مع أن صحيح البيع لا يوجب ضمانا للمشتري في المنافع؟
(٧) جواب عن الوهم المذكور حاصله: أن الضمان هنا لاجل أن القابض قد اتلف المنافع باستيفائها ففوتها على مالكها فالضمان لا ينافي-