كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٥ - الثالث أنه لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الرد كان عليه عوضها على المشهور
مضافا (١) الى الأخبار الواردة في ضمان المنافع المستوفاة من الجارية المسروقة (٢) المبيعة الساكتة عن ضمان غيرها في مقام البيان (٣)
و كذا صحيحة محمد بن قيس الواردة فيمن باع وليدة أبيه بغير اذنه
فقال (عليه السلام): الحكم أن يأخذ الوليدة و ابنها (٤) و سكت عن المنافع الفائتة، فإن عدم الضمان في هذه الموارد مع كون العين لغير (٥) البائع يوجب عدم الضمان هنا (٦) بطريق اولى.
و الانصاف أن للتوقف في المسألة (٧) كما في المسالك تبعا للدروس و التنقيح مجالا.
- القاعدة المذكورة: ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده، لأن هذه القاعدة موردها التلف، لا الإتلاف.
(١) اى و لنا دليل آخر على عدم ضمان المنافع غير المستوفاة.
هذه ثالثة الأدلة القائمة على عدم ضمان المنافع غير المستوفاة في المقبوض بالعقد الفاسد، اذ الدليل الاول الاصل السليم، و الثاني ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده.
(٢) (وسائل الشيعة). الجزء ١٤. ص ٥٩٢. الباب ٨٨. الحديث ٣
(٣) اي مع أن الامام (عليه السلام) في مقام البيان، فلو كانت المنافع غير المستوفاة مضمونة كالمستوفاة لبين حكمها كما بين حكم المستوفاة.
و تأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز.
(٤) المصدر نفسه. ص ٥٩١. الحديث ١
(٥) حيث إن الامة في الموردين غير ملك للبائع.
(٦) و هو المقبوض بالعقد الفاسد، حيث إن المبيع ملك للبائع إلا أن البيع فاسد.
(٧) و هي مسألة ضمان المنافع الغير المستوفاة في المقبوض بالعقد الفاسد