كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٩ - الثالث أنه لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الرد كان عليه عوضها على المشهور
و ربما يرد هذا القول (١) بما ورد في شراء الجارية المسروقة من ضمان قيمة الولد، و عوض اللبن (٢)، بل عوض كلما انتفع.
و فيه (٣) أن اللام في البيع الفاسد الحاصل بين مالكي العوضين من جهة أن مالك العين جعل خراجها له بإزاء ضمانها بالثمن، لا ما كان فساده من جهة التصرف في مال الغير.
- فمع هذه القواعد المسلمة الدالة على ضمان الأموال كيف يمكن رفع اليد عنها، و العمل بتلك المرسلة؟
(١) و هو قول صاحب الوسيلة من عدم الضمان في المنافع المستوفاة
(٢) راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٤. ص ٥٩٢. الباب ٨٨ الحديث ٤
أليك نص الحديث.
عن زرارة قال: قلت لابي عبد اللّه (عليه السلام): رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها الى ارضه فولدت منه أولادا، ثم إن اباها يزعم أنها له و اقام على ذلك البينة.
قال: يقبض ولده و يدفع إليه الجارية و يعوضه في قيمة ما اصاب من لبنها و خدمتها.
فالرواية هذه ترد المرسلة المذكورة: من أن الخراج بالضمان، حيث إنها حكمت برد الجارية الى مالكها، و بتعويض الرجل الذي اولدها قيمة الولد و اللبن و جميع ما استفاد من خدماتها.
فلو كان الخراج بالضمان كيف يحكم الامام (عليه السلام) في الرواية بذلك؟
(٣) أي و في هذا الرد.