كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٦ - استدلال ثالث على أعلى القيم و توجيهه
بقوله: لأنه زمان إزالة يد المالك.
و نقول في توضيحه (١): إن كل زمان من أزمنة الغصب قد ازيلت فيه يد المالك من العين على حسب ماليته، ففي زمان ازيلت من مقدار درهم و في آخر (٢) عن درهمين، و في ثالث عن ثلاثة فاذا استمرت الازالة الى زمان التلف (٣) وجبت غرامة اكثرها (٤) فتأمل (٥)
[استدلال ثالث على أعلى القيم و توجيهه]
و استدل في السرائر و غيرها على هذا القول (٦) بأصالة الاشتغال لاشتغال ذمته (٧) بحق المالك، و لا تحصل البراءة إلا بالأعلى
و قد يجاب (٨) بأن الاصل في المقام البراءة، حيث إن الشك في التكليف بالزائد
(١) اي في توضيح ما افاده العلامة في التحرير في هذا المقام، حيث يستفاد من كلامه أن المعيار هو يوم الغصب، و الاستشهاد بكلامه لأعلى القيم فقال الشيخ في توضيح كلام العلامة ما ذكره في المتن
(٢) اي و في زمان آخر
(٣) اي تلف العين
(٤) اي أكثر مالية العين التالفة، و أكثر مالية العين هو أعلى القيم
(٥) لعل وجه التأمل هو منع كون الواجب على الغاصب غرامة قيمة وقت تلف العين
(٦) و هو أعلى القيم من يوم الغصب الى يوم التلف
(٧) اي ذمة الغاصب
(٨) اي عن أصالة اشتغال الذمة
خلاصة هذا الجواب أن أصالة الاشتغال معارضة بأصالة براءة ذمة الغاصب عن الزائد فهذه حاكمة على تلك، لأن الشك في التكليف بالزائد-