كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٣ - الرابع إذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله
..........
- من فاذا لا مجال للإشكال فيه بالطرد تارة كما في الحنطة و الشعير، و بالعكس اخرى كما في الارض، و بعض أصناف الثوب.
و أما ثانيا فلأن (الأصحاب) (رضوان اللّه تبارك و تعالى عليهم) و إن اطلقوا المثلي على جنس الحنطة و الشعير.
لكن الظاهر أن هذا الاطلاق باعتبار مثلية أنواعهما و أصنافهما.
و من الواضح أن أفراد كل نوع، أو صنف منهما متساوية بحسب القيمة. مثلا أفراد الحنطة الحمراء متساوية في القيمة، و كذا أفراد الحنطة الصفراء.
(لا يقال): إن كان المراد من الأجزاء أجزاء الكل و المركب فلا يصدق التعريف على الحنطة و الشعير، و نحوهما، لأننا فرضنا أن ليس لهما أجزاء، بل لهما أفراد.
و إن كان المراد من الأجزاء أفراد الكلي و الطبيعي فلا يصدق على الدرهم و الدينار الواحد، لأن لهما أجزاء، لا أفرادا
بالإضافة الى أنه يصدق على بعض أقسام القيمي أيضا كالثوب، و نحوه
(فإنه يقال): إنك قد عرفت أن هذا التعريف ناظر الى الغالب و ليس تعريفا حقيقيا حتى يشكل تارة في طرده بالحنطة و الشعير، و اخرى في عكسه بالدرهم و الدينار.
هذا بالإضافة الى أنه يمكن أن يكون المراد من الأجزاء الأعم منها و من الأفراد.
ثم لا يخفى عليك: أن هذين اللفظين: (المثلي و القيمي) لم يردا في شيء من الروايات، بل وردا في معقد اجماعات الأصحاب (رضوان اللّه تبارك و تعالى عليهم).