كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨ - ظهور كلمات الفقهاء في وقوع غير البيع بكل لفظ يدل عليه
أو سبق مقال خارج عن العقد، فإن الاعتماد عليه (١) في متفاهم المتعاقدين و ان كان من المجازات القريبة جدا رجوع عما بني عليه: من (٢) عدم العبرة بغير الأقوال في إنشاء المقاصد. (٣) و لذا لم يجوزوا العقد بالمعاطاة و لو مع سبق مقال، أو اقتران حال يدل على إرادة البيع جزما (٤)
و مما ذكرنا (٥) يظهر الاشكال في الاقتصار على المشترك اللفظي
الحالية و هو خلاف بناء القوم في تفهيم مرادهم، حيث بنوا على إنشاء مقاصدهم بالأقوال لا بالقرينة الحالية، و لا بمعونة سبق مقال و إن كانت القرينة من المجازات القريبة.
فالحاصل: أن العرف المتداول ينشأ مقاصده بالأقوال، و أن التفهيم بالقرائن الحالية خارج عن إطار الدلالات المتداولة عندهم.
(١) أى على اللفظ الذي يكون دلالته على المطلب لمقارنة حال أو سبق مقال.
(٢) كلمة من بيان لقوله: عما بني عليه اي بني عليه عبارة عن عدم الاعتبار في إنشاء المقاصد بالقرائن الحالية، أو بسبق مقال، بل لا بد أن يكون الإنشاء بمعونة الأقوال.
(٣) تعليل لبناء القوم على عدم اعتبار القرائن الحالية اى و لاجل أن الاعتبار بالأقوال في إنشاء المقاصد، لا بالقرائن الحالية.
(٤) اى قطعا: بمعنى أن القرينة لو لم تكن قطعية تدل على إرادة المطلب الذي هو البيع مثلا لا تفيد في المقام اصلا.
(٥) و هو أن الاعتبار في إنشاء المقاصد بالأقوال، لا بالقرائن الحالية يظهر الإشكال في الاكتفاء في فهم المراد من المشترك اللفظي على القرينة المعينة.-