كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٨ - دعوى كاشف الغطاء إفادة معاملة الصبي الإباحة لو كان مأذونا و المناقشات فيه
ما ذكره بعض المحققين (١) من تلامذته: و هو أنه لما كان بناء المعاطاة على حصول المراضاة كيف اتفقت، و كانت مفيدة لإباحة التصرف خاصة (٢) كما هو المشهور، و جرت عادة الناس بالتسامح في الأشياء اليسيرة، و الرضا باعتماد غيرهم (٣) في التصرف فيها (٤) على الإمارات المفيدة للظن بالرضا في المعاوضات، و كان الغالب في الأشياء التي يعتمد فيها على قول الصبي تعيين القيمة (٥)، و الاختلاف الذي يتسامح (٦) به في العادة فلاجل ذلك صح القول بالاعتماد على ما يصدر من الصبي من صورة البيع و الشراء، مع الشروط المذكورة (٧)، كما يعتمد عليه (٨) في الاذن في دخول الدار، و في ايصال الهدية اذا ظهرت أمارات الصدق
(١) و هو المحقق المدقق الشيخ اسد اللّه التستري صاحب كتاب (المقابيس) يأتي شرح حياته، و شرح الكتاب في (أعلام المكاسب)
(٢) أى لا الملكية
(٣) و هم الصبيان
(٤) اى في الأشياء اليسيرة
(٥) فلو قال الصبي الجالس مكان وليه، أو المتظاهر بذلك على رءوس الأشهاد: إن قيمة هذه السلعة دينار واحد لصدق قوله، و قبل منه
(٦) بأن قال الصبي: قيمة هذه السلعة ثمانون فلسا، و قال الآخذ المتعامل معه ثمانية و سبعين
فالفارق بين السعرين و هما الفلسان امر بسيط جدا لا يعبأ به
(٧) التي ذكرها الشيخ كاشف الغطاء بقوله في ص ٣٥٦: اذا جلسوا مقام أوليائهم، أو تظاهروا على رءوس الأشهاد
(٨) اى على الصبي