كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٨ - الثانية قوله أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل يوم اكتري كذا و كذا
[الثانية قوله: أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل يوم اكتري كذا و كذا]
(الثانية) (١) قوله: أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل يوم اكتري كذا و كذا، فإن اثبات قيمة يوم الاكتراء من حيث هو يوم الاكتراء لا جدوى فيه، لعدم الاعتبار به فلا بد أن يكون الغرض منه اثبات قيمة يوم المخالفة (٢)، بناء على أنه يوم الاكتراء، لأن (٣) الظاهر من صدر الرواية أنه خالف المالك بمجرد خروجه من الكوفة
- ثم لا يخفى عليك أن الغاية من جعل الظرف قيدا للقيمة، أو للاختصاص أو بكلمة نعم لاجل عدم جواز تخصص القيمة بيوم المخالفة الذي هو يوم غصب الدابة إلا باعتبار اضافة القيمة الى اليوم، أو باعتبار تضمنها معنى الاختصاص بالنظر الى اضافة القيمة الى البغل ثم اضافة البغل الى اليوم
فبالنتيجة كأنما اضيفت القيمة الى اليوم الذي يراد منه يوم المخالفة.
(١) اى الفقرة الثانية التي تكون محلا للاستشهاد بها على ما نحن فيه: و هو أن الاعتبار في ضمان القيميات بالقيمة إنما هو بقيمة يوم الغصب لا بيوم التلف
(٢) و هو يوم الغصب
(٣) تعليل لكون يوم المخالفة هو يوم الاكتراء
و أما وجه الظهور فهو قول المستأجر: فلما صرت قرب قنطرة الكوفة خبرت أن صاحبي توجه الى النيل فتوجهت نحو النيل، فإن هذه الجملة تدل على أن المستأجر من بداية الامر خالف محل الاجارة المشترطة اذ الاجارة وقعت على السير من الكوفة الى قصر بني هبيرة ذاهبا و جائيا فهو بمجرد خروجه من الكوفة خالف الاجارة الواقعة، لأنه لما صار قرب قنطرة الكوفة التي هي داخلة في الكوفة سمع أن مدينه هرب الى النيل التي هي قرية من قرى الكوفة فغير حالا مسيره من الذهاب-