كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٦ - المناقشة في دلالة هذه الروايات
[المناقشة في دلالة هذه الروايات]
لكن الانصاف أن جواز الامر (١) في هذه الروايات ظاهر في استقلاله في التصرف، لأن الجواز مرادف للمضي فلا (٢) ينافي عدمه ثبوت الوقوف على الاجازة (٣) كما يقال: بيع الفضولي غير ماض، بل (٤) موقوف
و يشهد له (٥) الاستثناء في بعض تلك الأخبار (٦)
(١) في قوله (عليه السلام): و جاز امرها، و في قوله: لا يجوز امره، و في قول السائل: متى يجوز امره؟
مقصود الشيخ أن الجواز المذكور في هذه الروايات يراد منها الاستقلال في التصرف اي الصبي لا يجوز أن يتصرف في أمواله، و في عقوده و ايقاعاته بالاستقلال
و أما اذا كانت باذن الولي فلا بأس بها، لأن الجواز بمعنى المضي اي لا تكون تصرفاته ماضية بالاستقلال
(٢) الفاء تفريع على ما افاده: من أن الانصاف أن الجواز ظاهر في استقلاله في التصرف، لامع اذن الولي، اي فعلى ضوء ما ذكرنا لا ينافي عدم الجواز ثبوت توقف تصرفات الصبي على اجازة الولي
كما في البيع الفضولي، حيث يقال: إنه غير ماض، بل موقوف على اجازة المالك، فإن اجاز مضى البيع، و إلا فلا
(٣) اى على اجازة الولي كما عرفت
(٤) اي اجازة المالك كما عرفت
(٥) اى لأن جواز الامر ظاهر في الاستقلال في التصرف
(٦) و هو الحديث المشار إليه في الهامش ٦ ص ٣٣٥
أليك تمام الحديث
قال: قلت: قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة، أو أقل أو أكثر و لم يحتلم-